السيد محمد الصدر
126
ما وراء الفقه
فقد ورد في الحديث عن بعض المعصومين عليهم السلام قال « 1 » : يأتي آخر الزمان قوم يأتون المساجد ، فيقعدون حلقا ذكرهم الدنيا وحب الدنيا . لا تجالسوهم فليس للَّه فيهم حاجة . ولا فرق في هذا النهي بين أول الزمان وآخره ، بل هو مرجوح على كل حال . إلَّا أنّ عدم التفريق بين المساجد وغيرها ، مما لا يمكن الاحتمال بل التأكيد من أهمية المسجد وعظمته في الإسلام . فما يكون مرجوحا فيه لأنه مخالف لاحترامه منافيا للعبادة فيه ، لا يعني كونه مرجوحا في كل مكان حتى وإن لم يكن مسجدا . الدليل الخامس : على مرجوحية القصة : إن الذي يسرد القصة لا يبالي بما يقول . وقد ورد النهي عن كون الإنسان يكون في كلامه بحيث لا يبالي بما يقول . فمن ذلك صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال « 2 » : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا بما قيل له ، فهو شرك شيطان . وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام قال « 3 » : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ اللَّه حرم الجنة على كل فحاش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له . فإنك إن فتشته لم تجده إلَّا لغية أو شرك شيطان . قيل يا رسول اللَّه . وفي الناس شرك شيطان . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أما تقرأ قول اللَّه عز وجل * ( وَشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ وَالأَوْلادِ ) * . وعن أنس بن محمد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد عن آبائه
--> « 1 » الوسائل ج 3 . أبواب أحكام المساجد باب 14 حديث 4 . « 2 » الوسائل ج 11 أبواب جهاد النفس باب 72 حديث 1 . « 3 » المصدر حديث 2 .