السيد محمد الصدر

107

ما وراء الفقه

وعن الحسن بن الجهم : قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول « 1 » : ما قال فينا مؤمن شعرا يمدحنا به . إلَّا بنى اللَّه له في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات . يزوره فيها كل ملك مقرب وكل نبي مرسل . وعن عبيد بن زرارة عن أبيه قال « 2 » : دخل الكميت بن زيد علي أبي جعفر عليه السّلام وأنا عنده ، فأنشده : من لقلب متيم مستهام . فلما فرغ منها قال للكميت : لا تزال مؤيدا بروح القدس ما دمت تقول فينا . وعن أبي طالب القمي قال « 3 » : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام بأبيات شعر وذكرت فيها أباه ، وسألته أن يأذن لي في أن أقول فيه ، فقطع الشعر وحبسه . وكتب في صدر ما بقي من القرطاس قد أحسنت جزاك اللَّه خيرا . أقول : حبسه ، يعني أبقاه عنده حرصا عليه . وعن خلف بن حماد قال « 4 » : قلت للرضا عليه السّلام : إن أصحابنا يروون عن آبائك عليهم السلام : أن الشعر ليلة الجمعة ويوم الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل مكروه . وقد هممت أن أرثي أبا الحسن ( في ليلة الجمعة ) وهذا شهر رمضان . فقال لي : ارث أبا الحسن في ليلة الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل وفي سائر الأيام . فإنه يكافئك على ذلك . يضاف إلى ذلك عدد من النقول التاريخية الموثوقة ، والتي يصل مجموعها إلى حد الاستفاضة بل التواتر في استماع الأئمة المعصومين عليهم السلام إلى الشعر وإجازتهم له بل وإنشادهم له ونظمهم له . وذلك في موارد كثيرة نشير إلى المهم منها : أولا : الديوان المنسوب إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .

--> « 1 » المصدر حديث 2 . « 2 » المصدر حديث 3 . « 3 » المصدر حديث 4 . « 4 » المصدر حديث 6 .