السيد محمد الصدر

72

ما وراء الفقه

أولا : مطبق للأحكام الشرعية كلها فيما يرتبط به من الأحكام الخاصة والعامة . ثانيا : يمكنه ممارسة الفتوى ويجوز تقليده إذا كان أعلم الفقهاء الأحياء . وتكون فتواه هو القانون . ثالثا : يجوز ممارسته للقضاء الشرعي ، وتطبيق نتائجه ، كالعقوبات أو أخذ الحقوق . رابعا : مطبق للمصالح العامة في ( منطقة الفراغ ) الموكولة إليه شرعا . خامسا : له الولاية على الآخرين ، لا بشكل مطلق ، بل في حدود ما دل عليه الدليل الشرعي ، ولا أقل من ثبوت ما يثبت للحكومات العرفية من ولاية نظريا له في حدود الحكومات المعاصرة لصدور النص . سادسا : له الولاية والإشراف على ما يكون خاليا من الولاية والإشراف عليه من ( المصالح الخاصة ) لو صح التعبير كاليتيم والوقف ، فإن كان هناك ولي أو وصي شرعي لها كان مقدما على الحاكم الشرعي ما لم تقتض المصلحة العامة عزله أو عصيانه . سابعا : له الولاية على كل الأموال العامة . سواء منها ما كان منسوبا إلى الإمام كحق الإمام والأنفال وميراث من لا وارث له ، أو لم يكن كالزكاة وحق السادة من الخمس والخراج وموارد المصالح العامة الخالية من الأولياء الشرعيين كالمساجد القديمة والعتبات المقدسة . وتكون كل هذه الصلاحيات إلا الفتوى قابلة للتوكيل ، بإيعازها إلى الغير للقيام بها كليا أو جزئيا . وإذا كان للفقيه هذه الخصائص ، لا يمكن أن تنفى عنه خصائص أخرى دون ذلك ، وإن كانت قد تكون بعضها أبعد أثرا في المجتمع من أكثر ما سبق كالتدريس والتأليف والوعظ وجعل الأوقاف من قبله شخصيا وكونه قاضي تحكيم إلى غير ذلك من الفعاليات الشرعية الحياتية .