السيد محمد الصدر
61
ما وراء الفقه
التنفيذ ، لأن النظر ممكن دائما وأما التنفيذ فممكن أحيانا وهذا هو المقصود . ومن هنا ففي الاقتصار على الإشكالات السابقة كفاية . [ الدليل السابع ما رواه السكوني ] ومما يمكن الاستدلال به في المقام ما روي بسند معتبر عن السكوني « 1 » عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا حضر سلطان من سلطان اللَّه جنازة فهو أحق بالصلاة عليها ، إن قدمه ولي الميت ، وإلا فهو غاصب . وتقريب الاستدلال بها يتوقف على إمكان إثبات أن المراد بسلطان اللَّه ما هو الأعم من المعصومين وغيرهم . وهو أمر غير ممكن ، فإن الشرطية تصدق بدون صدق طرفيها . كما لا دلالة للرواية على أن ( سلطان اللَّه ) ممكن أن يحضر للصلاة على الميت في كل جيل . لكي نفهم منه الفقهاء لتعذر حضور المعصومين ( ع ) في عصر الغيبة ، فينبغي احتمال إرادة خصوص المعصومين وارد . ومن جهة أخرى ، فلا بد من إحراز صدق عنوان ( سلطان اللَّه ) على الفقيه في المرتبة السابقة على هذه الرواية ، ولا تكفي هي لإثبات أن الفقهاء هم سلطان اللَّه فعلا ، ما لم تدل عليه أدلة أخرى . [ الدليل الثامن رواية أبي خديجة ] ومما استدل به في هذا الصدد ، أعني على الولاية العامة ، ما عن أبي خديجة « 2 » قال : بعثني أبو عبد اللَّه إلى أصحابنا فقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تداري في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا . فإني قد جعلته عليكم قاضيا . الحديث . إلا أن هذه الرواية لا يمكن الاستدلال بها لوجهين على الأقل : الوجه الأول : سقوط سندها باثنين من رواتها هما : أبو الجهم وأبو خديجة . على تفصيل لا حاجة إلى الدخول فيه .
--> « 1 » الوسائل ج 2 : كتاب الطهارة . أبواب صلاة الجنازة باب 23 حديث 4 . « 2 » الوسائل : كتاب القضاء . أبواب صفات القاضي باب 11 حديث 6 .