السيد محمد الصدر
324
ما وراء الفقه
4 - أن يكون مأخوذا من الشدة والقوة ، على اعتبار أن اللوث يعطي شدة في الظن في انتساب الجريمة لفرد معين . 5 - أن يكون مأخوذا من الخلط باعتبار أن مورد اللوث هو مورد اختلاط في الفكرة واشتباه في الفرد الفاعل . 6 - أن يكون مأخوذا من التلطخ ، على معنى أن المقتول أو المجروح يكون متلطخا بالدم أو بالتراب أو بهما معا . 7 - أن يكون مأخوذا من العقل والتأني ، باعتبار أن الاعتماد على اللوث من التأني ، في حين يكون إهماله من الحماقة والاستعمال . وبهذا نعرف أن أغلب معاني اللوث اللغوية تنطبق على المعنى الاصطلاحي ، مع إمكان الاكتفاء بأي واحد منها وحده . ومعنى التلطخ هو الذي رجحه ابن منظور « 1 » ، قال : وهو من التلوث والتلطخ ، يقال : لأنه في التراب ولوثه . ثم لم يذكر وجه العلاقة بين المعنيين كما ذكرناها . أما الشيخ صاحب الجواهر ، فاحتمل معنى التلطخ ومعنى القوة « 2 » . ولم يبين الوجوه في أي منهما أيضا . أمثلة اللوث : أكثر من مثل له من الفقهاء في حدود علمي هو المحقق « 3 » الحلي حيث قال : كالشاهد ولو واحدا . وكما لو وجد متشحطا بدمه وعنده ذو سلاح « 4 » عليه الدم أو في دار قوم أو في محله . منفرد عن البلد لا يدخلها غير أهلها أو في صف مقابل للخصم بعض المراماة .
--> « 1 » لسان العرب مادة لوث . « 2 » جواهر الكلام النسخة الحجرية . « 3 » ج 4 ص 209 . « 4 » قلنا فيما سبق إنه يراد بالسلاح : الحد القاطع للمعدن كالسيف والخنجر والرمح فذو السلاح هو السلاح الأبيض باللغة الحديثة .