السيد محمد الصدر

265

ما وراء الفقه

الصغائر : وصف للذنوب باصطلاحهم ، وهي ضد الكبائر ، وهذا وارد في القرآن الكريم * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه ُ ) * . وقد اختلفوا في الفرق بين الأمرين على مذاهب نذكر بعضها باختصار : أولا : إن الكبائر هي المنهي عنها في القرآن الكريم والصغائر ما نهي عنه في السنة الشريفة . ثانيا : الكبائر ما حصل التوعد عليه بالنار في القرآن والصغائر بخلافه . ثالثا : الكبائر هي المحرمات والصغائر المكروهات . رابعا : الكبائر ما يلتزم به الفرد ويعتاد عليه أو ما يكرره من المحرمات . والصغائر ما يلم به أحيانا . ومنه قوله تعالى * ( إِلَّا اللَّمَمَ ) * وهو ما يلم به أحيانا من الذنوب . خامسا : الكبائر هو كل محرم مهم بالنسبة إلى ما هو دونه من الأهمية . كالزنا والقبلة . وكالقتل والضربة وهكذا ومنه ما كان الاحتياط فيه مؤكدا . وهو الدماء والفروج ، في مقابل الأحكام الأخرى التي لا تكون كذلك . ( صلب ) الصلب : بضم فسكون أسفل الظهر ومنه قوله تعالى * ( يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ) * ، وفي الاعتداء عليه الدية بمقدار ما يحدث من الأثر كما لو حصل الشلل أو انقطع النشاط الجنسي أو غير ذلك . ويأتي الصلب بفتح أوله بأحد معنيين : أولا : ضد اللين . ثانيا : شكل من أشكال القتل وهو الشدّ بالصليب حتى يموت . ويطلق باللغة الحديثة على القتل بالمقصلة على طريقة شد الحبل في العنق وتعليق المحكوم حتى يموت .