السيد محمد الصدر

261

ما وراء الفقه

( شرك ) الشرك : هو الشرك باللَّه سبحانه . وله قسمان أساسيان : أحدهما : الشرك الصريح وهو الاعتقاد بإلهين أو أكثر ، أو عدم الاعتقاد ، بأي خالق . ويعتبر خروجا عن الإسلام أو ارتدادا يعاقب صاحبه بالحد . ثانيهما : الشرك الخفي . وهو الاعتقاد بتأثير الأسباب إلى جنب تأثير الإرادة الإلهية . كما يطلق على الشرك في الطاعة يعني إطاعة الشيطان أو إطاعة الهوى مع إطاعة اللَّه سبحانه أو بدونها . ومنه قوله تعالى * ( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) * . وقوله تعالى * ( وَالَّذِينَ هُمْ بِه ِ مُشْرِكُونَ ) * . وهذا النوع من الشرك لا حد عليه ما لم يؤد إلى محرم أو جناية ، ولكن يجب التوبة منه والاستغفار عنه على أي حال . الشركة : هي الاشتراك في ملكية المال ، سواء كان هذا المال مشغولا بالتجارة أم لا . وتطلق الشركة في اللغة الحديثة على الأموال المشتركة المشغولة بالتجارة . وقد تكون الشركة بالجريمة أو الاعتداء ، كما لو سرق لصّان متاعا أو قتل اثنان واحدا . وعلى أي حال يسمى الواحد شريكا وفعلهما شركة أو مشاركة أو تشريك . وخاصة مع تعمده . ومن أحكامه : عدم جواز تصرف الشريك في المال المشترك إلَّا بإذن شريكه ، وإذا قتل اثنان واحدا جاز لولي الدم قتلهما مع دفع نصف الدية لكل منهما . وإذا كانت المشاركة في الائتلاف ضمن كل منهما جزء القيمة . وقد تكون هناك مشاركة في الشهادة أو في القسامة أو في أمور أخرى .