السيد محمد الصدر

220

ما وراء الفقه

تكون المرأة أقل إيمانا من الرجل ، لوضوح أنه كلما ازداد اهتمام الفرد بالدنيا كان ذلك علامة على نقصان إيمانه ، حتى ما إذا كانت الدنيا أقصى همه ومبلغ علمه ، كان لا إيمان له تقريبا أو تحقيقا ، وهذا أمر لا يختلف فيه الجنسان . ومن الواضح الوجداني تزايد اهتمام المرأة بالدنيا وهمومها وزخارفها ، ولئن كان من الرجال عدد مهم من يقدم الفوائد العلمية والعقلية والروحية ونحوها على طلب الدنيا فإنه لا يوجد في النساء إلَّا القليل القليل من هذه النماذج . وليس فيهن من بلغت درجة عالية في حقل معين كالفيزياء أو الاجتهاد الديني أو الزهد أو غيرها ، إلَّا النادر جدا في حين بلغ من الرجال مبالغ عالية عدد كثير . وهذا أحد التفاسير لنقصان الحظوظ للنساء لأن ما ينالهن من الخير لا يكون إلَّا بتضحيات ليست النساء مستعدات لها . وهو تفسير ما ورد من أنه : ( ما زكا من النساء إلَّا أربع وزكا من الرجال خلق كثير ) . ويراد بهذه الأربع : فاطمة الزهراء ، ومريم بنت عمران وامرأة فرعون آسيا بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد عليهن السلام أجمعين . ويراد بالزكاة في هذا الحديث الطهارة الكاملة ، وإلَّا فقد وصلت عدد من النساء إلى مراتب عالية أيضا ، ولم يقتصر الأمر على هؤلاء الأربع كزينب بنت علي وحكيمة بنت علي ونرجس أم المهدي ورابعة العدوية وغيرهن . إلَّا أن نسبتهن لبنات جنسهن أقل من الشمع الأحمر . وهذا ليس إخلالا المرأة بمقدار قيامها بواجبها بمقدار ما هو اعتراف بالنقص الخلقي الطبيعي لها عن الرجل والاختلافات عنه الناشئة عن استعدادها الخلقي للحمل والولادة والأسرة والزواج ، على حين يخلق الرجل مستعدا لأمور أخرى ، قد تكون ، وفي الغالب تكون أوسع أفقا وأعمق أثرا في الإنسانية ، وفي إفادة صاحبها وغيره من الناس .