السيد محمد الصدر
216
ما وراء الفقه
3 - منع المرأة من الشهادة في الطلاق والخلع ، فإنها من اختصاص الرجل الذي يقوم بالطلاق وهو الزوج ، فينبغي أن يختار الشهود رجالا . 4 - منع المرأة عن الشهادة في الحدود كالسرقة وشرب الخمر والقتل . فإنها من خصائص مجتمع الرجال . فإن الغالب هو قيام الرجال بها ، فيكون من المنطقي سماع شهادة الرجال بها خاصة ، ولا تجد من يقوم به من النساء إلَّا النادر . المرحلة الخامسة : إن منع شهادة النساء خاص بعدم حصول الاطمئنان من الحادثة المشهود عليها نفسها . وأما إذا حصل الاطمئنان من كلام النساء وشهادتهن ، فإنها تكون حجة ، مهما كان موردها ، لأن الاطمئنان بنفسه حجة ، والقاضي والحاكم يستطيع الحكم بعلمه واطمئنانه بغض النظر عن سبب حصوله ، ما دام سببه منطقيا وعقلائيا . المرحلة السادسة : إنه كما يشترط في الرجل الشاهد ، أن يكون عادلا لكي تتكون من الشاهدين ما يسمى بالبينة . كذلك يشترط في المرأة الشاهدة أن تكون عادلة . ولكن من أين يمكن لنا تحصيل المرأة العادلة . فإن المرأة قد تكون صالحة إلَّا أنها ليست عادلة ، والعدالة في الرجال فرض معقول وشائع إلَّا أنه في النساء فرض نادر مع شديد الأسف ، ولعله لهذا منعت المرأة في كثير من أنواع الشهادات . المرحلة السابعة ، والأخيرة : أن نغور في أعماق المرأة لنجد فروقها النفسية والعقلية والعاطفية عن الرجل . الأمر الذي يجعل الاحتياط الشرعي في شهادتها ضروريا . وهذا ما أشير إليه في القرآن الكريم والسنة الشريفة : أما ما في القرآن الكريم فقوله تعالى « 1 » * ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الأُخْرى ) * .
--> « 1 » البقرة 2 / 282 .