السيد محمد الصدر
160
ما وراء الفقه
وأما انقسامه على خمسة فلأنه منته في يمينه بصفر . وهو بنفسه دليل على إمكان انقسامه على عشرة . ومعلوم أن ما ينقسم على عشرة ينقسم على خمسة . وأما انقسامه على ( 6 ) فلأن القاسم المشترك المشار إليه ينقسم ، كما عرفنا ، على ( 2 ) وعلى ( 3 ) . إذن فهو ينقسم على ( 6 ) لأن : وأما أنه ينقسم على ( 7 ) ، فلأنه من مضاعفات السبعة ، لأننا إذا ضربنا ( 360 ) في ( 7 ) نتج ( 2520 ) . وهذه الطريقة هي الوحيدة للتعرف على الانقسام على ( 7 ) بالرغم من إمكان تكرارها في كل الأرقام لأن ( 2520 ) من مضاعفاتها جميعا ، كما رأينا فيما سبق . وإلَّا لم ينقسم عليها بدون باق . وأما انقسامه على ( 8 ) فلأن الأرقام الثلاثة الأولى في يمينه تقبل القسمة عليها وهو ( 520 ) فإن : وأما انقسامه على ( 9 ) فلأن القيمة المطلقة لأرقامه يساوي تسعة ، كما تحدثنا عن ذلك في رقم ( 3 ) . وقد سبق أن تحدثنا عن العشرة أيضا . وأما صحة القواعد التي تمت بها هذه البراهين ، رياضيا ، يعني : مثلا - لماذا أن الرقم إذا كانت مجموع القيمة المطلقة لأرقامه تساوي تسعة فهو ينقسم على تسعة ، فهذا موكول إلى مجال آخر غير هذا الكتاب . فهذه إحدى المسائل المعقدة التي لم يحتج فيها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلى تفكير ، بل أجاب فيها على البديهة . ومن تلك المسائل ما روي « 1 » : إن يهوديا جاء إلى أمير المؤمنين عليه
--> « 1 » التكامل في الإسلام ج 4 ص 113 وانظر قضاء أمير المؤمنين ( ع ) ص 121 .