السيد محمد الصدر

155

ما وراء الفقه

فهذه هي المسائل التسع التي لو أضيفت إلى المسألة المروية كانت عشرا ويمكن الإضافة عليها ما شاء اللَّه تعالى . على اختلاف الأعداد الملحوظة والكسور المطلوبة والأرقام المضافة والمسترجعة . ولا حاجة إلى ذكر فلسفة ذلك رياضيا ، وإنما نوكله إلى أهل الاختصاص . ومحل الشاهد : أن المسألة المروية ليست مجرد صدفة أو حادثا نادرا ، كما زعم ذلك المفكر . بل إذا لاحظنا عمود الأعداد اللامتناهي صعودا ، ولاحظنا عمود الأعداد السلبية اللامتناهي نزولا ، أمكن القول بأن عددا لامتناهيا من أمثال هذه المسائل يمكن إيجاده . وخاصة إذا التفتنا إلى أمر بسيط نسبيا وهو أن مضاعفات الأعداد التي عرفنا بأنفسها تشكل مسائل على هذا النحو أيضا لكن بأعداد أكبر ، والمضاعفات أيضا لامتناهية في عمود الأعداد اللامتناهي . فهنا في هذه المضاعفات فضلا عن غيرها . بقي بعض الحديث عن الرواية نفسها . فمن ذلك : أنها في نفسها ليس فيها مرافعة قضائية . وإنما ذكرناها هنا باعتبار أن الناس في مشكلات الأمور الدينية يرجعون إلى القضاة والأولياء . وهذا منها . فإنها تتضمن تنفيذ وصية أبيهم . وقد رجعوا فيها إلى سيد الأولياء سلام اللَّه عليه . ومن ذلك : أننا وإن أضفنا على مسألته سلام اللَّه عليه عشر مسائل إلا أن له عليه السلام قصب السبق والمزية في ذلك : أولا : لأنه فتح الباب على أمثال هذا الحساب ، وثانيا : لأننا استخرجنا ذلك بتفكير وتأمل وهو لم يحتج إلى أي تفكير ، وإنما التفت إلى ذلك رأسا . ومن ذلك : التساؤل عن السبب الذي حدي بالأب بهذه الوصية الغريبة الصعبة نسبيا . وما قد يبدو للنظر في ذلك عدة أمور