السيد محمد الصدر

117

ما وراء الفقه

واضح ، ومقتضى القاعدة حمل الفرق بينهما على الكراهة الشديدة . الثالث : إنه لا يراد من النص أن المملوك يضرب بدون حده وهو أربعون والحر يضرب دون حده وهو ثمانون ، فإن هذا مخالف لظاهر الصحيحة جدا . بل مراده عليه السلام : أن التعزير أيا كان يجب أن يكون أقل من أقل الحدود الموجودة في الشريعة . وهو حد العبد المملوك على شرب الخمر ، لا يختلف في ذلك بحسب إطلاقها بين أن يقع التعزير على حر أو عبد على رجل أو امرأة على صغير أو كبير . الرابع : إن الصحيحة الثانية واضحة في إيكال التعيين إلى الوالي ، في حدود ما هو مشروع من التعزير يعني على أن لا يتعدى الحد الأعلى له ، ويجوز أن يقلل عن ذلك بحسب ما يراه من قوة الرجل وقوة جرمه ، فكلما كانا أقوى لزم أن يكون التعزير أكثر ، وبالعكس أيضا ، يعني أنه يقل بقلتهما ، والمراد بالوالي ، من له الصلاحية الشرعية للقضاء لا مطلق الوالي أو المتسلط بطبيعة الحال . الخامس : إذا لم ينفع التعزير بهذا المقدار فهل يجوز الزيادة عليه ، كلا بل لا بد من الاقتصار عليه ، فإن عاد الفرد إلى الجرم عزر مرة أخرى وهكذا ، وفي بعض الذنوب يقتل في الثالثة أو الرابعة مع تخلل التعزير بينهما كما في تارك الصلاة ، أو النائمين عاريين تحت لحاف واحد ، أو من شهدت البينة على أنه جلس مع امرأة أجنبية كما يجلس مع زوجته ، يعني من الناحية الجنسية ، إلى غير ذلك . الغرامة : وهو المال الواجب دفعه ، ويشمل موارد كثيرة وكلها يمكن اعتبارها عقوبة شرعا ، فمنها على سبيل المثال : 1 - دية القتل الخطأ أو شبه العمد . 2 - دية الجناية الخطأ أو شبه العمد .