السيد محمد الصدر

109

ما وراء الفقه

التقسيم الرابع : وهو الانقسام إلى عقوبة معينة وعقوبة مخيرة وعقوبة مرتبة ككفارة الظهار ، فهذه أقسام ثلاثة أيضا ، فمن ضرب الناتج السابق بها تصبح الاحتمالات واحدا وثمانين ، ويكون من الأوضح فقهيا عندئذ عدم وجود مصاديق لكثير من هذه الاحتمالات . كلما في الأمر أننا يمكن أن نلحق كل جرم مع عقوبته بعض هذه الأقسام : ومن هنا سيكون الأرجح في المنهج الآتي فورا : أننا نذكر العقوبات ثم نذكر مستحقيها إلى جانبها ، ويحسن أن نجعل ذلك بترتيب الحروف لكي يكون كالقاموس يرجع إليه الفرد متى شاء ، وسيكون الترتيب بحسب مادتها الأصلية . الجلد : بفتح الأول ، وسكون الثاني ، مصدر جلد يجلد إذا ضرب بالسوط ، ومنه الجلد والمجلاد وهو السوط ، والجلاد وهو الضارب بالسوط أو من تكون وظيفته تلك . ويكون فقهيا بعدد معين فالزاني غير المحصن يجلد مئة سوط أي مئة ضربة بالسوط ، وشارب الخمر ثمانون ، وقد يكون للجلد حد أعلى فقط كالتعزير ، كما سيأتي في عنوانه ، وقد لا يكون له أمر معين ، وإنما يوكل مقداره إلى نظر القاضي أو الحاكم أو المباشر بالوكالة عن أحدهما ، كما في المرأة المرتدة تضرب في أوقات الصلاة . وهناك الجلد دون الحد ، يعني دون المائة ، مثل جلد رجلين أو رجل وامرأة أجنبية ناما عاريين تحت لحاف واحد . والأقوى عندئذ أن ينقص العدد واحدا ، فيكون الجلد تسع وتسعون ضربة . الحد : وهو في كل شيء مقدار وجوده ، أو نهايته وأقصاه إن كان تدريجيا