السيد محمد الصدر
78
ما وراء الفقه
فصاعدا الثلثان بالفرض . ويؤخذ منهما مع النقيصة ويرد عليهما مع الزيادة . وبعد الرد أو الأخذ يكون التقسيم قد حصل بالتساوي أيضا . وأما الأجداد ، فقد يكونون بدون إخوة ، وقد يكونون معهم . فإن كانوا وحدهم أخذ الأجداد من طرف الأم الثلث بالفرض مع التعدد والسدس بالفرض - على الأظهر - مع الوحدة ، شأنهم في ذلك شأن الأخوة من كلالة الأم . وأعطي الباقي بالقرابة للأجداد من طرف الأب ويقسم المال بين الأجداد من طرف الأم بالتساوي وبين الأجداد من طرف الأب بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين . فإن كانوا مع الإخوة ، كان الجد كالأخ في الميراث ، والجدة كالأخت ، يدخلون جميعا في قسام واحد . وإنما يختلف الأجداد عندئذ عن الأخوة ببعض الأمور . ومنها : أن الأخ للأبوين لا يحجب الجد للأب وإن حجب الأخ للأب . منها : أن الأجداد لا يحجبون الأم عما زاد عن السدس بخلاف الأخوة . ومنها : أن الأخت أو الأخوات لا تكون ذات فرض مع وجود الأجداد ، كما لو كانت وحدها . فإن وجد إخوة للأب أو للأبوين وأخوة للأم . مع أجداد من طرف الأب وأجداد من طرف الأم . حسبنا الأخوة للأم والأجداد للأم من كلالة الأم فيكون لهم الثلث مع التعدد ، كما هو المفروض ، يقسم بينهم بالتساوي . ويضم الأخوة والأجداد للأب في أخذ الباقي بالقرابة . فإن ورد عليهم الزوجان كان لهما نصيبهما الأعلى والباقي يقسم كما سبق . فهذا موجز عن الميراث في الطبقة الثانية . لم تبق إلَّا الإشارة إلى أن الأخوة يحجبون أولادهم وإن بقي منهم واحد ، وكل بطن أو طبقة من الأولاد