السيد محمد الصدر

19

ما وراء الفقه

إلى الأخوة والعمومة والخؤولة التي ترجع إلى الرحم أيضا . إذن فيكون بعضهم أولى ببعض في كتاب الله كما نصت الآية ولا أساس لهذا الإشكال . نعم ، الأحكام تختلف باختلاف العناوين المأخوذة في موضوعاتها . فبينما يكون الحكم بالإرث والتوارث ثابتا في مثل ذلك لتحقق موضوعه كقولنا : ابن ابن عم جدي . قد لا تكون الأحكام الأخرى ثابتة له كوجوب صلة الرحم . فإن موضوعها العرفي هو الرحم القريبة ، ويمكن أن يكون الرحم البعيدة مجرى لأصالة البراءة . وكذلك الحقوق الأخرى إن وجدت ما لم يثبت لموضوعاتها إطلاق كاف للرحم البعيد . نعود الآن إلى صور الإرث للإخوة والأجداد وقد عرفنا أن مجموع الأصناف في هذه الطبقة ثلاثة الأخوة والأجداد والزوجية . وكل منها تختلف ذكورا وإناثا . ويختلف الإخوة والأجداد في الطبقات بلحاظ أولاد الأخوة وآباء الأجداد ، مضافا إلى أن الإخوة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام : أشقاء وإخوة لأب وإخوة لأم . وعرفنا أن الأشقاء والأخوة لأب لا يجتمعون في ميراث أو قسام واحد ، وإنما الإرث أولا للأشقاء فإن انعدموا فللإخوة من الأب . ولكن يجتمع أحد هذين القسمين مع الإخوة لأم . فإذا لاحظنا هذه العناوين العامة بغض النظر عن الأفراد ، الذين قد تتزايد توافيقهم ، تكون الصور كثيرة . الصورة الأولى : الأشقاء فقط . الصورة الثانية : الأخوة لأب فقط . الصورة الثالثة : الإخوة لأم فقط وهو واحد . الصورة الرابعة : الإخوة لأم متعددين . الصورة الخامسة : الأجداد الأربعة أو بعضهم . الصورة السادسة : الأجداد الثمانية أو بعضهم . كالأجداد الأربعة من طرف الأب ، أو من طرف الأم أو مختلفين .