السيد محمد الصدر
16
ما وراء الفقه
فإن كانوا إخوة أشقاء فقط ورثوا بالتفاضل مع اختلافهم في الجنس والتساوي مع اتحادهم فيه . كل ذلك بالقرابة . وقد عرفنا أنه مع الميراث بالقرابة لا يصدق الرد « 1 » ولا التنقيص . وكذلك الحال تماما لو كان كل الإخوة والأخوات لأب . فإن كلالة الأب تقوم مقام كلالة الأبوين أو الأشقاء . وأما لو اجتمعت كلالة الأبوين مع كلالة الأب . ورثت كلالة الأبوين ولم ترث كلالة الأب شيئا . فتلك حاجبة لهذه عن الإرث . وأما لو اجتمعت كلالة الأبوين مع كلالة الأم . فكلالة الأم ذات فرض وهو السدس إن كان واحدا والثلث إن كان متعددا . فتأخذ نصيبها بالفرض ويعطى الباقي لكلالة الأبوين بالتفاضل . لكن يوزع المال في كلالة الأم بالتساوي سواء اختلفوا جنسا أو اتحدوا ، على ما هو المشهور جدا بين الفقهاء . وإذا اجتمعت كلالة الأب مع كلالة الأم . قامت كلالة الأب مقام كلالة الأبوين . فيما ذكرناه قبل قليل من التقسيم تماما . ويرث أولاد الإخوة من كل قسم أو صنف نصيب مورثهم ، مهما تنازلوا ، كما قلنا في أبناء الأبناء . ويكونون في الحكم من حيث الفرض والرد والحجب والقرابة كآبائهم . ولا يرث الأبعد عن الميت مع وجود الأقرب ذكرا كان أم أنثى . كابن الأخ لا يرث مع وجود الأخ أو الأخت . وحفيد الأخ لا يرث مع وجود ابن الأخ أو الأخت . وهكذا . فهذا هو ملخص الحديث عن الإخوة ، بغض النظر عن تفاصيل الصور . وهذا ما لا ينبغي الدخول فيه إلَّا بعد استيعاب أصناف الطبقة الثانية . وأما الأجداد . فالمباشرون منهم أربعة من جانب الأب أبواه ومن جانب الأم أبواها . فقد يكون كلهم أحياء حال موت حفيدهم الذي هو مورثهم . وقد يكون بعضهم حيا دون بعض .
--> « 1 » غير أنهم لو كانوا إناثا فقط ، كان للواحدة النصف بالفرض وللأكثر الثلثان بالفرض أيضا . ويرد الباقي عليهن إن لم يكن معهم وارث آخر . وتكون النتيجة هو التقسيم المتساوي .