السيد محمد الصدر

12

ما وراء الفقه

والرد يحصل فيما إذا حصلت في المال زيادة على الفروض وكان الورثة كلهم ذوي فروض ، فإن الباقي يرد عليهم . فإن كان مع ذوي الفروض من يرث بالقرابة فلا رد ، لأن باقي الفرض يعطى لذوي القرابة . وكذلك لو كان كل الورثة بالقرابة ، فلا رد . لأن المال يقسم بينهم بالحصص بدون فاضل . وأما التنقيص فيحصل فيما إذا زادت الفروض على المال . فيكون النقص داخلا على البنت أو البنات أو الأب أو من يتقرب بالأب دون من يتقرب بالأم . والعلماء من أهل السنة يسمون الرد غير التعصيب عند أهل السنة فليصحح ذلك بالتعصيب والتنقيص بالعول فيدفعون الزائد إلى الطبقة المتأخرة . ويوزعون النقص على كل الورثة بالنسبة . وهذا ما لا يقول به علماء الإمامية . ولعلنا نأتي إلى بحثه في فصل خاص به . وإنما يسمى الرد ردا لأن الزائد يدفع إلى الطبقة نفسها بخلاف التعصيب فإن الزائد يدفع إلى الطبقة المتأخرة ، وهم العصبة . والتنقيص بحسب رواياتنا يرد على بعض ذوي الفروض ممن تكون فرائضهم كثيرة نسبيا ، وليس على كل الورثة ليكون عولا . والزوج والزوجة عندنا لا يرد عليهما عول ولا تعصيب يعني لا يرد عليهما ولا يؤخذ منهما بل يعطيان فرضهما موفرا . إلَّا مع الإمام فقد يقال فيهما بالرد على ما سيأتي . كما أنهما يرثان مع الطبقات كلها ، إلا الإمام على أحد الوجهين المشار إليهما . الطبقة الأولى : وأصنافها ثلاثة أساسا : الأبوان والأولاد والزوجان . وكل من الصنفين الأولين قد يكون وحده وقد يكون مع الآخر كما قد يكون مع الزوج أو الزوجة أو بدونهما ، فهذه عدة صور