السيد محمد الصدر

70

ما وراء الفقه

أربع . وهذا لم يثبت في حقه صلَّى اللَّه عليه وآله قطعا . ولم يثبت أصل آخر بدله ، كالتقليل حد الإمكان في عدد الزوجات ونحو ذلك . قال صاحب الجواهر : والأولى الجواز مطلقا يعني يجوز له صلَّى اللَّه عليه وآله الزواج بأي عدد أراد من الزوجات . واستدل عليه بدليلين : الدليل الأول : لما ذكر من العلة . يريد به الحكمة المشار إليها وهي الوثوق بالعدل بين الزوجات . وهذا ثابت مهما تصاعد العدد . وقد سبق أن ناقشنا الوجه في هذه الحكمة . الدليل الثاني : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : يا أيها النبي أن أحللنا لك أزواجك . قلت : كم أحل له من النساء . قال : ما شاء من شيء . قلت : لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج . فقال : لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن ينكح ما شاء من بنات عمّه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وأزواجه اللاتي هاجرن معه وأحل له أن ينكح من غيرهن المؤمنة بغير مهر . وهي الهبة . ولا تحل الهبة إلَّا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأما لغير رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلا يصلح نكاح إلَّا بمهر . وذلك معنى قوله * ( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً ) * . الآية . قلت : أرأيت قوله * ( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ ) * . الآية . فقال : من آوى فقد نكح ومن أرجى فلم ينكح . قلت : قوله * ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ) * . قال : إنما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآية * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) * . إلخ . ولو كان الأمر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له . إن أحدكم يستبدل كلما أراده . ولكن ليس الأمر كما يقولون ، إن اللَّه عزّ وجلّ أحلّ لنبيّه ما أراد من النساء إلَّا ما حرم عليه في هذه الآية التي في سورة النساء . ثم استشهد صاحب الجواهر بأخبار أخرى ، لكنها غير معتبرة .