السيد محمد الصدر
63
ما وراء الفقه
ومحفوظة عن التبديل والتغيير . ونصره بالرعب على مسيرة شهر . وشفعه في أهل الكبائر من أمته . وجعله أول شافع وأول مشفع . وجعله سيد ولد آدم إلى يوم القيامة . وأول من تنشق عنه الأرض يوم البعث . وأول من يقرع باب الجنة . وأكثر الأنبياء تبعا . وأول من قال : بلى في الميثاق ثم الأمثل فالأمثل . وجعل تطوعه قاعدا كتطوعه قائما من غير عذر . ويحرم على غيره رفع صوته عليه . ويحرم مناداته من وراء الحجرات . وجعل له مخاطبة المصلي له بقوله : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته . فهذه أربع وعشرون صفة ذكرها الفقهاء ، مما استفادوه من الكتاب الكريم والسنّة الشريفة . وينبغي لنا قبل التحول إلى الصفات الفقهية أن نتعرض إلى عدة أمور : الأمر الأول : في شرح بعض الصفات التي وردت في السنّة الشريفة مما نقلناه قبل قليل . أولا : وردت صفته : أنه المصطفى في الظلال . أي في عالم الظلال . وهو المذكور في الآية الكريمة « 1 » * ( وَلِلَّه ِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ ) * . وقد ورد في شرحه في بعض الروايات قوله عليه السّلام : ألا ترى أن الظل هو شيء وليس بشيء .
--> « 1 » الرعد 15 .