السيد محمد الصدر

57

ما وراء الفقه

قال في الدعاء « 1 » : اللهم صلّ على محمد سيد المرسلين وخاتم النبيين وحجة رب العالمين المنتخب في الميثاق المصطفى في الظلال المطهر من كل آفة البريء من كل عيب المؤمل للنجاة المرتجى للشفاعة المفوض إليه دين اللَّه . اللهم شرف بنيانه وعظم برهانه وأفلح حجته وأرفع درجته وأضئ نوره وبيض وجهه وأعطه الفضل والفضيلة والمنزلة والوسيلة والدرجة الرفيعة مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون . وهذا النص يحتوي على عشر صفات واثني عشر دعاء بإعطائه صلَّى اللَّه عليه وآله صفات معينة . ومن المسلَّم به أن الدعاء بحقه صلَّى اللَّه عليه وآله مستجاب . فهذه الأدعية تدل على ثبوت هذه الصفات له فعلا . ولم يتكرر منها عما ذكرناه من القرآن الكريم إلَّا صفة ( خاتم النبيين ) . فتكون الصفات غير المكررة إحدى وعشرون . فيكون بإضافته إلى الخمسين السابقة إحدى وسبعون . وقال في زيارته صلَّى اللَّه عليه وآله « 2 » : أشهد أن لا إليه إلَّا اللَّه وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأنه سيد الأولين والآخرين وأنه سيد الأنبياء والمرسلين . ثم يقول : السلام عليك يا رسول اللَّه السلام عليك يا خليل اللَّه السلام عليك يا نبي اللَّه السلام عليك يا صفوة اللَّه السلام عليك يا رحمة اللَّه السلام عليك يا خاتم النبيين السلام عليك يا سيد المرسلين السلام عليك يا قائما بالقسط السلام عليك يا فاتح الخير السلام عليك يا معدن الوحي والتنزيل السلام عليك يا مبلغا عن اللَّه السلام عليك أيها السراج المنير السلام عليك يا مبشر السلام عليك يا نذير السلام عليك يا منذر السلام عليك يا نور اللَّه الذي يستضاء به . ثم يقول : السلام عليك يا أحمد السلام عليك يا حجة اللَّه على الأولين والآخرين والسابق إلى طاعة رب العالمين والمهيمن على رسله والخاتم لأنبيائه

--> « 1 » مفاتيح الجنان ص 51 وما بعدها . « 2 » المصدر ص 319 وما بعدها إلى عدة صفحات .