السيد محمد الصدر
19
ما وراء الفقه
الفقرة الثالثة : في الحديث عن أب الحمل . وهو صاحب الحويمن ، كما أشرنا قبل قليل ، وهذا واضح فقهيا ، لكونه المستحق للأبوة بلا منازع . لا يبقى إلَّا احتمال الاستدلال بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الولد للفراش في كون الأب هو زوج المستأجرة باعتبار كونه فراشا لها إن كانت متزوجة ، بعد أن ثبت كونها إما . إلَّا أن هذا غير محتمل لما سبق أن قلناه من أن الفراش هو المضاجعة ، ولم تحدث ، بل هذا الرجل غير مرتبط باليقين بهذا الحمل إطلاقا فكيف يمكن القول بأبوته . ومعه يكون الأب هو صاحب الحويمن وأمه هي الحامل به . الفقرة الرابعة : بعد أن ثبتت أمومة ( المرأة المستأجرة ) فإنه يترتب عليها كل أحكام الأمومة على الأقوى ، وإن كانت ليست جميعها بالوضوح الفقهي ذاته . فهي أم الوليد فهي ( تحرم ) عليه فيجوز له النظر إليها ويجوز لها النظر إليه وتحرم عليه ويحرم عليها النكاح مؤبدا . ويتوارثان ، على إشكال . ولها فيه حق الحضانة ذكرا كان أم أنثى بمقدار ما هو مذكور في محله من الفقه . والأب وهو صاحب الحويمن ، يترتب عليه أحكام الأب من وجوب النفقة وحرمة النكاح وجواز النظر إن كانت بنتا . والولاية له ولأبيه . والتوارث هنا بلا إشكال . والوليد هذا الذي حصل بالتلقيح الصناعي بالنسبة لأولاد أبيه : أخوهم لأبيهم وهم أخوته لأبيه . وبالنسبة إلى أولاد أمه ( المستأجرة ) أخوة لأم . ولا يكون له أشقاء أعني إخوة لأب وأم إلَّا إذا حصل التلقيح مرة ثانية بنفس الطريقة الأولى فيكون المولود شقيقة أو شقيقته . وكذلك إذا صادف لهذا الرجل ( صاحب الحويمن ) أن تزوج بالمرأة الأم ( أو المستأجرة ) وأولدها ، فإن ذريتهما يكونون أشقاء للولد الصناعي . لو صحّ التعبير .