السيد محمد الصدر
15
ما وراء الفقه
وطء الشبهة . فلو كانت المرأة أو الرجل غير متزوجين أو كلاهما كذلك . وحصل بينهما وطء شبهة لكان الولد حلالا بلا إشكال ، فليكن المورد مشابها لذلك . والمهم إمكان إجراء أصالة البراءة عن الحرمة في خصوص هذا المحذور . لكننا أشرنا فيما سبق إلى أن إخراج البويضة من المرأة لا يمكن أن يكون حلالا إلَّا بفعل نفسها أو زوجها . فإذا لم تكن متزوجة انحصر الأمر بها فقط ليكون فعلها حلالا . ولا أحسب أن هذا أمر ممكن طبيّا أصلا . بل هو ضرر حقيقي ، فيكون محرما بدوره . المحذور الرابع : وجود المرأة الخامسة لمن تزوج أربع زوجات فلو التقى حويمن رجل متزوج بأربع زوجات مع بويضة لامرأة أخرى في رحم صناعية أو حيوانية ، ولم تكن المحاذير الخمسة الأولى متحققة ، إلَّا أن عددا من المحاذير الأربعة الأخيرة التي هي مجال حديثنا الآن متحقق ، فلو كانت تلك المرأة أجنبية غير محرم تحقق المحذور الثاني من الأربعة . وإن كانت محرما تحقق الأول . هذا مضافا إلى المحذور الرابع الذي عنونّاه . إذ قد يقال : إن هذا من قبيل الزواج بخمس زوجات أو أكثر ، إذا كثر التلقيح وتعددت النساء . وهو محرم في الشريعة . وهو محل إشكال فقهي على أي حال ، إلَّا أن الصحيح أنه من هذه الناحية لا محذور . إذ أن الزواج بعنوانه لم يحدث ولم يدل الدليل على حرمة شيء آخر غير الزواج بالنسبة إلى الخامسة ومقتضى الأصل البراءة من الحرمة . ويمكن تنظير ذلك أيضا بوطء الشبهة ، فلو وطء الرجل المتزوج أربع زوجات امرأة خامسة بوطء الشبهة ، كان جائزا ولم يقل أحد من الفقهاء إنها محرمة باعتبار كونها بمنزلة الزوجة الخامسة . والمهم هو إمكان جريان الأصل . وعلى أي حال ، لم يتحصل ، في نهاية حديثنا عن الصورتين الخامسة والسادسة ، صورة عملية يمكن أن يقال فيها بالجواز فقهيا لوجود المصاعب العملية والنظرية التي سمعناها .