السيد محمد الصدر
10
ما وراء الفقه
ويزيد في الطين بلة فيما إذا فعله رجل آخر كالطبيب أو الموظف الصحي ، أو امرأة أجنبية كالطبيبة أو الممرضة . فإنه يكون حراما من ناحية كشف العورة ولمسها . وبالطبع ، فإن أحوط الأشكال شرعا في الاستمناء هو تهييج الرجل جنسيا مع زوجته ، مع تحاشي الإنزال في الفرج بل في ( إناء ) خارجي كالبلاستيك الاعتيادي أو غيره . وبهذا لا يكون أي إشكال شرعي معتد به في الاستمناء ، ومع إمكان هذه الصورة تكون الصورة الآتية حراما . وأما مع تعذرها فقد ينحصر الأمر باستمناء الفرد لنفسه ، تماشيا للحالات الأخرى التي أشرنا إلى حرمتها . ولا يبعد القول بالجواز في هذه الصورة ، أعني الاستمناء الذاتي لأجل الولد . لأن غاية الدليل على حرمة العادة السرية إنما هو ما كان لغير الغرض العقلائي ، والإجماع قائم على ذلك . والإجماع دليل لبي تقتصر منه على القدر المتيقن . فإذا كان الاستمناء لغرض عقلائي كالإنجاب ، كان زائدا على القدر المتيقن فيكون جائزا غير مندرج في موضوع الحرمة . كما هو غير بعيد ، ويكون الاحتياط بتركه استحبابيا . المحذور الثاني في التلقيح الصناعي : النظر إلى عورة المرأة خلال إخراج البويضة منها ومن المعلوم فقهيا أن نظر الرجل الأجنبي حرام وإن كان طبيبا . وكذلك نظر المرأة إلى المرأة في ذلك الموضع وإن كانت طبيبة . وكذلك اللمس حرام . وسيأتي عما قريب شكل من أشكال تلافي هذا الجانب واجتنابه . المحذور الثالث : النظر إلى عورة المرأة خلال إدخال البيضة الملقحة فيها سواء قام بالعملية رجل أو امرأة . فإنها جميعا محرمة شرعا . نعم ، لو فعل الزوج أو الحليل ذلك . فأخرج البويضة ثم أدخلها بعد التلقيح ارتفع المحذورين الثاني والثالث . إلَّا أن هذا الافتراض بعيد فقهيا . إذ لا يوجد