السيد محمد الصدر

96

ما وراء الفقه

فتحة الدريبة ، جاز أما إذا أراد أو يغيرها إلى الداخل لم يجز إلَّا بإذن أصحابها . وأضاف السيد الأستاذ « 1 » : لا يجوز لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها للاستطراق إلَّا بإذن أربابها . نعم له فتح ثقبة وشباك فيها . قالوا : ولا يجوز لأحد جعل راوشن ( شناشيل ) إلَّا بإذن الآخرين ، يعني من هم أدخل منه في الدريبة وهم الذين يمشون أكثر حتى يصلوا إلى دورهم . لا يختلف في هذا الحكم من كان بابه إلى الدرب أو حائطه إليه . ولنا على ذلك التعليق بعدة أمور : الأمر الأول : لم يثبت فقهيا ملكية أهل الدور للدرب . كل ما في الموضوع أنهم لهم حق الاختصاص أو حق الانتفاع به . كما سنوضح في الأمر الآتي . ولو كانت الأرض ملكا لزم ذهابها ميراثا . ولزم كون الدرب كله ملكا لواحد فيما إذا كانت بابه فقط مفتوحة فيه . بحيث يستطيع أن يبني فيه بناء أو يجعله بستانا . وكذلك لو اتفق أهل الدريبة على ذلك جاز . وكل ذلك غير محتمل فقهيا ، إذن فالملكية غير صحيحة . ولا أقل من أصالة عدمها مع الشك في حصولها . الأمر الثاني : أن الشارع الإسلامي لم يرد لسكان الدريبة أكثر من راحتهم وحرية مرورهم وقضاء حوائجهم المناسبة في الطريق كطريق . وهذا يكفي فيه حق الاختصاص . لا بالمعنى الاصطلاحي الذي هو نوع ضعيف من الملكية . لأن ذلك تترتب عليه آثار الملكية نفسها التي أشرنا إلى بعضها . مما هو غير محتمل كما قلنا . بل بمعنى أنه لا يجوز لمن هو ساكن في خارج الدريبة أو من

--> « 1 » المصدر والصفحة .