السيد محمد الصدر

91

ما وراء الفقه

الوجه الرابع : التحجير الذي قلنا بكفايته في الأرض الموات . ممكن أيضا بالنسبة إلى الأراضي المحياة أيضا ، مع إنتاجه لنفس النتيجة وهي حق الاختصاص دون الملك . غير أن حق الاختصاص هنا لا يختلف عن الملكية ، من حيث جواز البيع والرهن والوقف وغير ذلك من المعاملات . القسم الرابع : أراضي الصلح . وهي الأراضي التي كانت مملوكة حال الفتح الإسلامي . وقد دخلت الأرض وأهلها في حكم الإسلام بدون حرب ، بل بالصلح . وكان من جملة شروط الصلح أن تبقى الأراضي المملوكة في ملك أصحابها . فهذه أراض مملوكة ملكية خاصة ، ولا تدخل في معنى الشركة العامة . الشوارع : وبمعنى أوسع كل مملوك مما لا ينقل ، بدون رغبة صاحبه أو أصحابه . أيا كان السبب كالحرق أو الغرق أو الدخول في شارع بأمر الدولة أو أي سبب آخر . فهنا يجب أن ننظر إلى أربع مستويات . المستوي الأول : مستوي الملك الذي زال : هل كان ملكا عاديا . أو وقفا خاصا أو وقفا عاما أو مسجدا . المستوي الثاني : إن الأرض التي كان عليها ذلك الملك ، هل هي في أصلها وتاريخها السابق من الأراضي الموات المحياة أو من الأراضي العامرة حال الفتح . وأثره الفقهي هو التساؤل عن أنها أرض مملوكة لصاحبها أو للأمة الإسلامية كما أشرنا في العنوان السابق . المستوي الثالث : أن الأحياء في أصله أو قل : إن التصرف في الأرض هل كان بأموال مملوكة أو مجهولة المالك أو حق الإمام أو زكاة أو حق السادة أو أي شيء آخر .