السيد محمد الصدر

83

ما وراء الفقه

وهنا تكون قيمة نسبة المجموع إلى الجزء ، كنسبة نفس المجموع إلى الجزء . يعني كما أن الجزء هو نصف المجموع مثلا : كذلك قيمته هو نصف قيمته . الشكل الثاني : القسمة بحسب القيمة والمالية . بدون النظر إلى الأجزاء . فإن المهم هو التساوي في المالية كما قلنا لا التساوي في الأجزاء . وهذه القسمة تكون في القيميات كالحيوانات والعبيد والعقارات . وتسمي قسمة ( التعديل ) . كما لو اشترك اثنان في ثلاثة أغنام إلَّا أن قيمة اثنين منها يساوي قيمة واحدة . فيدفع الواحد إلى أحد الشريكين والاثنين إلى الآخر . لأن المهم التساوي في القيمة لا في الأجزاء كما قلنا . الشكل الثالث : قد يستدعي التساوي في القيمة إرجاع يدل بعض ما وصل إلى الشريك وتسمى قسمة ( الرد ) وهو الذي أشار إليه المحقق . كما إذا كان عبدان مشتركان بين اثنين قيمة أحدهما وكانت قيمة أحدهما قطعة لنردها على الشريك . فنرجع إلى المالية ، فإذا دفعنا العبد ، الأرخص مع نصف دينار إلى أحد الشريكين فقد تساوت المالية . فإذا عرفنا قسمة الرد ، فمراد المحقق الحلي أن القسمة ليست بيعا سواء كان فيها رد أم لا . لدفع الاحتمال الفقهي : أن القسمة إذا كان فيها رد كانت بيعا ، بعنوان : إننا اشترينا الجزء الموجود في أحد القسمين بالرد أو بالدينار الذي دفعناه في المثال . وجوابه باختصار : ان هذا الدينار إنما دفعناه باعتبار التساوي أو التعديل في القسمة لا باعتبار البيع . ومن أمثلة قسمة الرد : ان ثلاثة كانوا مشتركين في عبدين أو حيوانين : بحيث لا يمكن أن نقسم أجسامها . ولا يجب بيعها وقسمة الثمن . إذن ندفع الحيوانين لاثنين منهما ونرد من كل منهما نصف حصة الشريك الثالث . الأمر الثالث : إن القسمة إذا لم تكن بيعا ، لا يشملها حكم البيع بكل أقسامه ، بما فيها أحكام الخيار والصرف والسلم والربا وغيرها .