السيد محمد الصدر

71

ما وراء الفقه

فصل الشركة الخاصّة تعريفها : عرفها المحقق الحلي « 1 » : بأنها اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع . ويريد بالشياع امتلاك الواحد من الشركاء كسرا عشريا من المال ، بشكل لا يتميز في الخارج . يعني - مثلا - : ليس من يمين الثوب أو شماله أو أعلاه أو أسفله . وإنما يملك جزءا كليا أو مشاعا أو عاما ما شئت فعبر والمسمى بالشياع فقهيا . والتعبير بحقوق الملاك ، مبني على أن الملكية إنما هي نوع من الحق . وهذا صحيح وقد سبق أن بيّناه في الفصل الذي تحدثنا به عن الحق . إلَّا أن لفظ الملكية وحده كاف كما هو معلوم . والإشارة - في التعريف - إلى أنها نوع من الحق غير لازم . إلَّا أن يريد أن الاشتراك كما يمكن أن يكون في الملكية قد يكون في حق الاختصاص الذي هو دون الملكية فقهيا في الأهمية . إلَّا أن هذا خلاف ظاهر عبارته . هذا . ولا يراد بالشيء الواحد ما كان واحد حقيقة أو عرفا . بل يراد به المجموعة من المال ، إذ قد يكون واحدا وقد يكون متعددا كما في مجموعة أشياء مملوكة بالاشتراك ، يملك كل شريك منها جزءا عشريا

--> « 1 » الشرائع ج 2 ، ص 109 .