السيد محمد الصدر

69

ما وراء الفقه

تمهيد الشركة أما خاصة أو عامة . ويراد بالشركة الخاصة صفة المال المشترك بين أناس محددين ، أعني من حيث العدد . ويراد بالشركة العامة صفة المال المشترك بين أناس غير محددين من حيث العدد ، وهو المجتمع كله كما سنوضح . وبالرغم من وجود اختلافات أساسية بينهما نذكر بعضها : أولا : أن الشركة الخاصة تعني الاشتراك بالملكية دون الشركة العامة . فإنها لا تعني الملكية بل مجرد الحق ، ما لم يكن هناك حيازة على ما سوف نوضح . ثانيا : أن الشركة الخاصة تستلزم عدم جواز تصرف الشريك بالمال المشترك . وهذا لا يوجد في الشركة العامة . ثالثا : أن الشركة الخاصة قابلة للتقسيم بين الشركاء وترتفع بذلك الشركة . دون الشركة العامة فإنها غير قابلة للتقسيم . وهذه الاختلافات هي التي حدث بالسيد الأستاذ بالفصل بين الموضوعين حيث سجل لكل منهما كتابا فقهيا مستقلا . فالشركة الخاصة سماه بكتاب الشركة والشركة العامة سماه بكتاب المشتركات . إلَّا أن مفهوم الاشتراك مشترك بين الموردين ، في مقابل أو بإزاء المال الذي لا يكون مشتركا بل مملوكا لشخص واحد يحرم على الآخرين التصرف فيه إلَّا بإذنه . وحسب فهمي فإن ما يمكن ذكره في هذا الكتاب ثلاث