السيد محمد الصدر

59

ما وراء الفقه

أن أبناءه الذين هم يومئذ كبار وأصحاب أعمال بسيطة أو مهمة . هم الذين تكون لهم الولاية على أبيهم . وجوابه : أنه لا شك أن أبيهم يكون واجب النفقة عليهم ، بعد قصوره عن العمل صحيا أو عقليا أو من كلا السببين . إلَّا أنهم لا ولاية لهم شرعا وفقهيا . إلا بالشكل الذي أشرنا إليه في طرف الأخ والجد للأم ونحوهما ، ومجمله : أولا : أن يأخذ الأولاد الوكالة من الولي الشرعي للقاصر ، وهو الولي العام العادل . ثانيا : أن يكون أحدهم وليا عاما فعلا . ثالثا : أن يكون هو ( مؤمنا عادلا ) إذا انتقلت الولاية إلى عدول المؤمنين . فإن لم يكن شيء من ذلك موجودا ، كان تصرفهم في أموال أبيهم حراما ومعاملاتهم باطلة . هذا وينبغي الإلماع إلى أنه مع الشك في الشخص الكبير أنه هل حصل له الخرف أم لا ، يمكن استصحاب رشده وتصحيح معاملاته ، ما لم يثبت الخرف باليقين أو الوثوق . ومع وجود هذا الاستصحاب لا تكون الولاية ثابتة عليه بحال من أحد . مضافا إلى إمكان استصحاب عدمها بنفسها . ولاية المرافق المحدودة : ونريد بها الأوقاف والمدارس والمستشفيات والموانئ ونحوها ، مما يعود نفعها للعموم . ومن الواضح فقهيا إن الأوقاف قد تكون خاصة وقد تكون عامة . والمرافق العامة قد تكون وقفا وقد لا تكون . وقد تكلمنا عن الوقف وعلمنا أن الوقف الخاص هو ما وقف على أفراد معينين وذريتهم . والوقف العام هو الذي وقف على عناوين عامة