السيد محمد الصدر
55
ما وراء الفقه
والأصنام * ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه ِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى ا للهِ زُلْفى ) * ، وأهل الكتب السابقة على الإسلام . قال الله عز وجل * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ ) * . وقال سبحانه * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه ُ مِنْهُمْ ) * . وهي ولاية محرمة وممنوعة ، لأنهم * ( لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْه ِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ ) * . هذا وإن الدخول في تفاصيل معاني هذه الأنواع من الولاية لا مجال له الآن ، كما قلنا . وإنما أشرنا إلى هذا باختصار لأجل التفات القاري إليه أولا ، والتمييز بين الولاية المعنوية أو الأخلاقية ، والولاية الفقهية أو القانونية ثانيا . وينبغي الإلماع إلى أن كل الولاية المذكورة في القرآن الكريم هي في الولاية المعنوية . إلا ما قد يفسر به ولاية أولي الأرحام ، وهي مكررة في آيتين . في حين أن الولاية المعنوية بقسميها الحق والباطل مذكورة بأساليب مختلفة فيما يفوق على المائة من الآيات . الولاية على الصغير : الولاية على الصغير ، وهو الطفل حتى يبلغ ويرشد للأب والجد للأب . ومع وجودهما أو وجود أحدهما لا ولاية لأي شخص آخر بالضرورة والتسالم الفقهي . وتصرفهما في أموال الطفل غير منوط بالمصلحة ، بل منوط بعدم المفسدة فقط على الأرجح . ولو تعارض رأي الأب والجد ، فهنا وجهان فقهيان وبعض الروايات دلت على تقديم رأي الجد . وإن كان الدليل على تقديم رأي الأب أقوى .