السيد محمد الصدر
52
ما وراء الفقه
الحلي « 1 » : فضابطه : ما جعل ذريعة إلى غرض لا يختص بالمباشرة . ومعناه : أن المهم هو النتيجة ، وليس المهم فاعلها . فإن كان الأمر كذلك أمكنت الوكالة . يدخل في ذلك عموم العقود والإيقاعات المالية ، كالبيع والإجارة والرهن والوقف والصلح والحوالة والوكالة والنكاح وغيرها كثير . وكذلك القبض سواء في قبض أعواض المعاملات أو الصداق أو الديات أو الزكاة أو الخمس . وكذلك في دفع الزكاة والخمس ، وتقسيم سائر الأموال المستحقة للتقسيم أو الصرف في أي وجه جائز كالجزية والخراج ورد المظالم وغيرها . وكذلك في الإبراء ، ويكون المبرئ حقيقة هو الموكل . والأخذ بالشفعة . وفي إقامة الدعوى وكيلا عن المدعي أو عن المنكر غير أن اليمين عنه لا تخلو من اشكال . وقد أشير فيما سبق أن الإيمان لا تتحمل الوكالة . وهذا شامل لكل أقسامها . وكذلك الوكالة في تنفيذ الحكم بعد صدوره من القاضي العادل ، كاستيفاء الدين أو إرجاع المال إلى صاحبه أو إقامة الحدود والتعزيرات أو القصاص . والموكل هنا أما ولي القصاص وأما القاضي نفسه وأما الولي العام العادل ، وهذا الأخير متعين في تنفيذ حدود الله سبحانه ، إذ لا يوجد لها مدعي ، كحقوق الآدميين . فهذا هو أهم الحديث عما يمكن أن يندرج ضمن موضوع هذا الكتاب من عنوان الوكالة .
--> « 1 » الشرائع ج 2 ، ص 161 .