السيد محمد الصدر

29

ما وراء الفقه

فصل اللقطة وهي من الالتقاط ، إذ وجد شيئا على الأرض فأخذه . فإن كثيرا من الملقوطات هي كذلك ، أعني أشياء صغيرة متناثرة قد توجد في محالها ، فيميل الفرد إلى التقاطها وأخذها . والمهم اقتصاديا هو الحديث عن التقاط المال ، فنقدم الحديث عنه أولا . ثم نتحدث عن لقطة الحيوان ، فإنه وإن كان مالا إلَّا أنه يتميز ببعض الأحكام . ثم نتحدث عن التقاط الطفل . لقطة المال . المال الملتقط أما أن يكون الدليل قائما على أن مالكه قد أعرض عنه . وأما أن لا يوجد ذلك ، بل يكون مقتضى الإحراز أو الاستصحاب هو بقاء الملكية . وبتعبير أوسع : إن المال الملتقط : أما أن نحرز أو نظن أنه من المباحات العامة بحيث لم يسبق عليه ملك . ويكفي احتمال ذلك ، لجريان استصحاب عدم الملكية لأي أحد وإما أن نحرز كونه مملوكا . فإن أحرز كونه مملوكا فيما سبق ، جرى التقسيم السابق . وهو إحراز الأعراض وعدمه . ومع افتراض عدمه ، فإما أن نحرز رضا المالك ( محددا كان أو غير محدد ) وأما أن لا نحرز رضاه ببقاء المال عند الملتقط . ومع عدم إحراز الرضا فأما أن نعرف صاحبه ولو في ضمن جماعة محددة أو لا نعرف صاحبه على الإطلاق . وهذا القسم الأخير هو المال المسمى باللقطة فقهيا والذي سنعرف أحكامه .