السيد محمد الصدر

14

ما وراء الفقه

وديعة صحيحة . وان كان المالك غافلا ، كانت أمانة شرعية ، وان كان مع كراهته فهي غصب والعمل على حجز المال عن مالكه حرام . ومعه نعرف أنه لا بد في صدق الوديعة من توفر رضا المالك . وهذا يكفي . وإن لم يقم حقيقة بدفع العين . لأن الغير ان أخذها بإذن صاحبها كان كالوكيل في إجراء الوديعة عنده . ولا ينبغي أن نتوخى في الوديعة فقيها أكثر من ذلك . تاسعا : مقتضى التصرف الغالبي عرفا وفقهيا هو كون الوديعة مجانية . ولكن هذا لا يعني عدم جواز أخذ الودعي الأجرة على حفظ العين . بل له ذلك إن شاء . ولا تلتحق الوديعة بذلك في الإجارة لأن المنفعة لا تكون بذلك للودعي بل للمالك .