السيد محمد الصدر
135
ما وراء الفقه
الخصوصية لكل مسابقة لا يكون فيها قصد عقلائي ، ما لم يكن محرما أصلا كما أشرنا . إلَّا أن كلا التقريبين لا يخلوان من مناقشة : مناقشة التقريب الأول : أولا : المناقشة في سند الروايتين السابقتين كما قلنا . ثانيا : احتمال أن يكون المراد الحمام وأن الحمام كان اسما للخيل في عرف أهل مكة والمدينة ، كما نسبه صاحب الوسائل « 1 » إلى بعض فضلائنا . ثالثا : احتمال أن يراد بالريش أسفل السهم أو جزء معين منه . ومن هنا قسموا السهام إلى رئش وغير رئش . فيكون معنى المسابقة بالريش هو المسابقة بالسهام . وهذا هو الذي بنى عليه مشهور الفقهاء . إلَّا أنه خلاف ظاهر الرواية حيث عطف النصل على الريش . والنصل هو السهم فإذا كان الريش كذلك ، كان المعنى مكررا وهو مستهجن . اللهم إلَّا أن يراد من النصل : السهم الذي لا ريش له . أو الأعم منه ، فيكون من عطف العام على الخاص . وعلى أي حال فالمهم هو المناقشة السندية . مناقشة التقريب الثاني : إن في هذا النص وأشباهه ثلاث إطلاقات محتملة متدرجة في السعة : الأول : جواز كل مسابقة في الخيل وشبهها مما يكون المقصود بها التدريب على الحرب . الثاني : جواز كل مسابقة فيها مما يكون المقصود بها منفعة عقلائية غير ذلك .
--> « 1 » الوسائل ج 6 ، ص 349 .