السيد محمد الصدر
126
ما وراء الفقه
تحتوي على التشبه بالفاسقين والكافرين ، وجلب عاداتهم وأساليب حياتهم إلى داخل المجتمع المسلم . وينبغي الالتفات إلى أن التنزه والفرح غير مطلوب دينيا - أعني على مستوي ظاهر الحياة الدنيا - إلَّا عند الشعور بالإرهاق بحيث يكون مقدمة لإيجاد العزم على ممارسة النفع والتعب في سبيله مرة أخرى . وهذا المعنى يتصور على النطاق الفردي ، ولا معنى له على النطاق الاجتماعي . وإذا حصل لدى الفرد أمكن دفعه بأي أسلوب يختاره ، ولا حاجة إلى اختيار المشاركة أو الحضور في مسابقة معقودة لأمثال هذا الغرض . كما ينبغي الالتفات إلى هذا المعنى أيضا . وهو عدم اختلاف الأسباب الموجبة للتنزه والفرح من وجهة نظر شرعية إذ قد يكون ذلك ناشئا من المرح أو من التعجب من المتسابقين أو من تفضيل فريق على فريق أو من النظر إلى لعب الحيوانات وعروضهم العجيبة إلى غير ذلك كثير . فإذا لم يترتب على المسابقة إلى أمثال ذلك ، كانت المسابقة مما لا نفع فيها ، فقد يقال ، كما سيأتي ، بأنها محرمة شرعا . وهذا لا يعني أن التنزه على غير طريق التسابق محرم ، بطبيعة الحال ما لم تقترن بعنوان أولى أو ثانوي محرم . أحكام المسابقات : هذا وبعد أن تمت لدينا الفكرة عن أشكال المسابقات من وجهة نظر دينية ، يمكننا الحديث عن أحكامها الشرعية : فالمسابقات التي يترتب عليها نفع ولا ضرر فيها . فلا إشكال في جوازها وجواز التجارة فيها وأخذ الجوائز عليها من طرف ثالث ، سواء كان النفع فرديا أو عاما .