السيد محمد الصدر

95

ما وراء الفقه

خامسا : الودائع المالية المسبقة بمختلف إشكالها من الحساب الجاري الدائن والتوفير والإيداعات الثابتة والوقتية . سادسا : الودائع المالية يطلبها المصرف لتكون رهنا بعد حصول الدين ( وليست مسبقة ) وتسجل على أحد أشكال الودائع السابقة . سابعا : الضمان من قبل مؤسسات مالية كمصارف أو مؤسسات أو شركات للمدين . بمعنى أنه لو لم يدفع دينه تقوم هي بدفع الدين . وسيأتي للضمان عنوان مستقل . والآن نتكلم عن الرهون . ثامنا : مما لم أجده في المصادر المصرفية مما يمكن أن يكون رهنا هو الشيكات الموقّعة والتامة الشروط غير المسحوبة « 1 » ، إذا كان المدين هو ( المستفيد ) . ونحن هنا ننظر في الأمر فقهيا بغض النظر عن نقاط ضعف سابقه ، ونقصر النظر على فكرة الرهن وأحكامها . والرهن ليس به بأس فقهيا بل هو من حق الدائن لا محالة . وكل ما فيه ماليّة شرعا أمكن رهنه . ويكون مقدار الرهن بالمقدار المقنع للمرتهن ( الدائن ) وهو عادة أكثر قيمة أو مالية من القرض ، تحسبا لاختلاف قيمته السوقية خلال الزمان على الأغلب « 2 » .

--> « 1 » ما دامت باقية على قوتها : فإنها تسقط بموت الساحب . « 2 » وبالطبع فإن ما لا مالية له لا يمكن ولا يجوز شرعا ، جعله رهنا . وهي عدة أنواع : أولا : ما لا مالية له لكونه قليلا جدا كعود ثقاب ، أو حبة حنطة . ثانيا : ما لا مالية له لكونه خاليا من المنفعة العقلائية . كالوحل وأجناس من الحشرات . ثالثا : ما لا مالية له لكونه ساقطا شرعا عن المالية ، كالخمر والخنزير وبعض الكلاب . وكذلك الفرد الحر من البشر . رابعا : ما لا يجوز مقابلته بالمال ، وإن كان له مالية بالأصل . وهو ما قصد به الحرام ، كشراء العنب لجعله خمرا وشراء السلاح لقتل المؤمن أو الخشب لجعله صنما وغير ذلك . وأما باقي ما على وجه الأرض فهو له مالية من المملوكات والمباحات ، كما سبق في فصل سابق ، يدخل في ذلك مما سبق : الأموال المنقولة بما فيها الحلي ، وغير المنقولة .