السيد محمد الصدر

82

ما وراء الفقه

ويترتب على بطلان المعاملة : أولا : عدم استحقاق الفائدة . ثانيا : أنه إذا تم السحب والتصرف ببعضه كان ذلك من ضمان الغرامة ، كما قلنا قبل قليل . وهذا التسلسل الفكري ينتج أن الحساب المكشوف لو كان من قبل مصرف شخصي ولم يكن عليه فائدة أو استطاعوا أن يكيفوا فائدته بأحد الطرق التي عرفناها في فصل سابق . كان حسابا شرعيا صحيحا . الأمر العاشر : ذكرنا عددا من أحكام الودائع مصرفيا ، بالرغم من أن لها أحكاما عديدة سيأتي المهم منها إن شاء الله تعالى . لكننا تعرضنا في ما سبق لحكم مهم واحد وهو رهن الوديعة . ومن المعلوم أن المال المرهون له أقسام متعددة منها الودائع بأقسامها ، غير الحساب المكشوف لأنه ليس بوديعة . ومنها الشيكات والسندات ، والمملوكات المنقولة وغير المنقولة . كما أن أسباب الرهن عديدة أهمها كون الفرد مديونا للمصرف بمال . وهذا يقتضي أن تتحدث عنه في عنوان مستقل في فرصة قادمة ، لندخل في تفاصيله المهمة على مهل وعلى بصيرة من أمرنا . « المودع » تعتبر المهم من الشروط المتعلقة للإيداعات على اختلافها مشتركة بينها . نذكر منها ما هو الأقرب للمفهوم الفقهي وأما الشرائط الأخرى ، فهي تهم الجانب المصرفي ولا تهم الفقيه . قالوا في التوفير « 1 » : أن يكون فاتح الحساب قد أكمل الثامنة عشرة من عمره وأن يكون كامل الأهلية ولا يوجد مانع قانوني يتعلق بشخصه يمنعه من فتح الحساب وأن يعرف نفسه لدى المصرف إما بواسطة شخص معروف أو بموجب هوية تعريف مقبولة لدى المصرف .

--> « 1 » دليل المعاملات المصرفية : ج 2 ص 11 .