السيد محمد الصدر
70
ما وراء الفقه
بالترحيل « 1 » من حساب لآخر . واعتبره على ذمة الحساب المكشوف . فهل يعتبر هذا كافيا في القبض فقهيا أم لا . وقد سبق في الأمر الثاني من هذا الفصل أن بحثنا ما يشبه هذه الحالة . وعرفنا أنه مع استعمال الشيك ونحوه من الأوراق المالية ، يكون القبض لا إشكال فيه . وإنما الأشد إشكالا من الناحية الفقهية هو الاكتفاء بالترحيل لو تم من قبل موظفي المصرف بدون قبض العميل . وقد قلنا هناك أن المهم هو مالية المال ، والقوائم والبطاقات المالية ، تمثل هذه المالية لا محالة ، أو قل تمثلها الأرقام نفسها . والموظف في المصرف عند الترحيل إنما يعمل ذلك برضى وإذن أو قل : بوكالة عن العميل . فيقبض المالية بالمعنى العام بالوكالة عنه . وبهذا يتم القبض . وهذا يكفي فتأمل . الأمر السادس : في نقل حساب إلى حساب آخر : وهذا يتصور على أشكال عديدة لأن الودائع كما عرفنا عدة أنواع . كما أن النقل يمكن أن يكون من حساب الشخص إلى حساب شخص آخر له أيضا كالنقل من حساب جار إلى التوفير أو بالعكس . أو من الحساب الجاري المكشوف إلى الاعتيادي منه . وقد نصت المصادر على إمكان أن يكون للفرد الواحد نوعين من الحساب الجاري ، فضلا عن نوعين من الودائع كالتوفير والجاري . كما يمكن أن يكون النقل من حساب شخص إلى حساب شخص آخر ، نتيجة لوجود معاملة بينهما أو كونه وارثا أو غير ذلك . كما يمكن أن يكون النقل من مصرف إلى مصرف ، وهذا إنما يتم في الحوالات الداخلية والخارجية ، وسيأتي الكلام عنها . والنقل الذي نتحدث عنه يمكن أن يتم بعدة طرق :
--> « 1 » الترحيل : اصطلاح مصرفي يقصد به نقل الحساب من حساب شخص لآخر أو من شكل لآخر من شخص واحد كنقل المال من التوفير إلى الحساب الجاري له وبالعكس .