السيد محمد الصدر

56

ما وراء الفقه

مقالية تدل على الإذن للمشتري بالتصرف بما وصل إليه من العروض بكل أنحاء التصرف ، كتصرف المالك في ملكه ، وكذلك إيجاد نية التملك عليه وهو اعتباره ملكا له بالمقصد إلى ذلك مع بيانه بقول أو فعل . وهو ما يحصل عمليا وإن لم يتم القبض . كما لو اعتبره ملكا له . ثم أراد بيعه . فيكون التصدي للبيع بيان لهذا القصد . وهذا يكفي في حصول الملكية الحاصلة في طول الإباحة المشار إليها . الأمر الرابع : تنقسم الأموال المتداولة في المصارف من ناحية حكمها الفقهي إلى عدة أقسام ولكل قسم نتائجه أيضا : القسم الأول : المال المحكوم فقهيا بالملكية الشخصية للفرد أو الشركة التي تمتلك المصرف أو قل : التي تمتلك رأس المال . وهذا يحدث فيما إذا لم يكن في تصرفاتها المعاملية أية مخالفات شرعية . ويكون حكم التعامل معه اعتياديا كأي تاجر آخر . والمال المقبوض منه بالمعاملات الصحيحة يعود بالملكية لمالكه الجديد . القسم الثاني : مال حرام كله شرعا أو كثير منه بنسبة مجهولة . وهذا يحدث فيما إذا كان المصرف ملكا لفرد أو شركة متكونة من أفراد يتعاملون بالربا . والمال الحاصل بذلك حرام والتعامل مع مثل هذه الشركة حرام شرعا . القسم الثالث : مال مجهول المالك باصطلاح الفقهاء . وهذا يحدث فيما لو كان مالك رأس المال عمليا هو حكومة من الحكومات المسلمة ، وليس للأفراد شركة فيه . والتعامل مع مثل هذا المصرف جائز عمليا ، والمال المقبوض منه حلال بشرط أن يقبض قبضا شرعيا بمعنى أن يقصد الفرد قبض المال عن الولي العادل الذي يكون وليا شرعيا عن المالك المجهول . وعبارته أن يقول : أقبضه عن الحاكم الشرعي . ثم يقول : أتملكه لنفسي . وهذا القبض هو