السيد محمد الصدر

50

ما وراء الفقه

يمكن تداولها سوقيا وإنما يتم تداولها في حدود معينة وفي المصارف خاصة الأمر الذي يجعلها أقل دلالة على المالية الخالصة من النقود وجواب ذلك من وجوه منها : 1 - ان المهم هو الدلالة على المالية لكي تكون الورقة والمالية مجزية فقهيا مهما كانت حقيقتها . 2 - اننا ينبغي أن نسير مع الشروط العرفية للأوراق المالية والشرط العرفي للأوراق المصرفية هو تداولها في خصوص المصارف على حين لا يوجد ذلك كشرط للمستوى الأول من النقود . 3 - إن المصارف عرفا سوق من الأسواق . لأن السوق لا تختص لمن يعرض بضاعته وإنما تعم كل من له مصلحة في تبادل اقتصادي معين ويدعم ذلك أن السوق للمشتريات الضخمة لا يمكن أن يكون كالسوق البسيطة الأمر الذي يجعلها محتاجة إلى حساب المصارف وهو ينتج كون المصارف جزءا من السوق لا محالة . ومعه فإذا اشترطنا في الأوراق المالية أن تكون متداولة في السوق كفى تداولها في المصارف لأنها جزء من السوق كما عرفنا . بقي علينا النظر إلى المستوي الثالث وهو القوائم أو البطاقات التي تحتوي على أرقام عديدة وهي ليست أوراق مالية عرفا ولا يمكن تداولها بطبيعة الحال وبهذا تفترق عن المستويين السابقين فتكون أصعب تكييفا من الناحية الفقهية وما يمكن أن يقال في تكييف إجزائها الفقهي وصحتها هو أن نلتفت إلى أن الأوراق المالية من القسم الثاني على الأقل إنما تكون صحيحة ومجزية في المعاملات عرفا لأنها مربوطة بالنقد على المستوي الأول بحسب أسبابها ومسبباتها . أما بحسب الأسباب فلأن الفرد قد لا يستطيع أن يسحب شيكا إلَّا إذا كان هناك حساب مودع في المصرف فلولا وجود هذا الحساب لم يمكن سحب الشيك .