السيد محمد الصدر
34
ما وراء الفقه
لو صح التعبير تفتق عنه ذهن البشر في العصور المتأخرة ليكون أسلوبا من أساليب النفع لجماعة من الناس المرتبطين بالمصرف بشكل وآخر . وهذا الأسلوب النظري ، إذا لاحظناه تجريديا أو نظريا ، لم نجده متعينا لا يمكن غيره ، بل يمكن بطبيعة الحال لمن أوتي فكرا واختصاصا أن يطرح عدة إشكال أو أطروحات لإعمال البنوك ، قد تكون مغايرة بقليل أو بكثير مما هو عليه الآن . وقد تكون في نفس الوقت أقل صعوبة من الناحية الفقهية . ومن هنا يمكن أن نفهم من أي أطروحة مستويين من التفكير : المستوي الأول : بصفتها صالحة لتبرير الواقع على واقعه ، وهو الحال الجاري ، في المصارف حاليا . فقد تصلح الأطروحة أو التكييف الفقهي لذلك وقد لا تصلح . المستوي الثاني : أننا ننظر إلى الأطروحة بصفتها اقتراحا فقهيا إلى تغيير الواقع طبقا للأطروحة ، ليكون التصرف المالي أقل صعوبة . من الناحية الشرعية ، وأضمن للحلية والجواز . وقد تكون بعض الأطروحات عاجزة عن تنفيذ المستوي الأول ، ولكنها قادرة على تنفيذ المستوي الثاني . وان كان الأول منعقدا على ازجاء المستوي الأول مهما أمكن . لأنه هو الأقرب والأنسب من الناحية العملية . النقطة السادسة : يختلف الحال في الأطروحات أو التكييفات في إمكان الصدق والتطبيق وعدمه في أمور عديدة نشير إلى المهم منها : أولا : في كون المصرف الذي نتحدث عن تكييفه هل هو وحده في المجتمع أو توجد مصارف أخرى مستقلة . ثانيا : ان النفوس في المجتمع هل هي طامعة بأقصى مقدار من الربح وبأي وجه كان . أو أن لديها شيء من القناعة أو أخذ الآخرين بنظر الاعتبار أو أخذ الشريعة بنظر الاعتبار .