السيد محمد الصدر
14
ما وراء الفقه
وفوائدهم . فإن الربا قابل للتضاعف لأن الفوائد إذا لم تدفع كانت عليها فوائد أيضا . ومن نقاط القوة في هذا الصدد ، أن المصارف تعطي من الفوائد أكثر مما تأخذ . ففي الوقت الذي تكون الأرباح فيه للمودعين قد تصل إلى 6 أو 7 أحيانا لا تأخذ من المستلفين أكثر من 5 ، 1 إلى 5 ، 2 بالمئة على أقصى تقدير . وهذا شكل من أشكال الترغيب الاقتصادي للتعاون مع المصارف ، مهما جرّ من الخسارة على المصرف . إلَّا أن كثرة الاستلاف بالنسبة إلى الإيداع هو الذي يحفظ للمصرف أرباحه ، مضافا إلى طرق أخرى من الاسترباح على ما سوف يأتي . والفائدة الخامسة : التسهيل لكثير من الأعمال التجارية وغيرها ، حتى لمن ليس لديه رأس مال فعلي ، إذ يمكن الاستلاف على المكشوف ، وهو ما يعطى من المال لمن لا يكون لديه رصيد في المصرف . لأن الرصيد يكون كالغطاء لدينه ، فإذا لم يوجد كان مكشوفا من الغطاء . الفائدة السادسة : ازجاء الحاجات الحكومية ، كدفع الرواتب والتحويلات الداخلية والخارجية ، ورصيد الخزينة العامة ، والتعاون مع الوزارات عامة وخاصة المالية والاقتصاد في جميع الأعمال . الفائدة السابعة : التسهيلات الممنوحة بالاتصال الاقتصادي - لو صح التعبير - مع من يكون خارج القطر ، سواء على مستوي التجارة والاستيراد أو على مستوي وفاء الديون المستحقة أو غيرها . بدون حاجة أن يغادر الفرد بلده . الفائدة الثامنة : تبديل العملات ببعضها البعض للمسافرين إلى الخارج بقصد الدراسة أو الاستشفاء أو غيرها . وهذا التبديل هو العمل الذي تقوم به ( البورصة ) أيضا ، ان اعتبرناها شكلا من أشكال المصارف على أي حال .