السيد محمد الصدر
126
ما وراء الفقه
ومنها : أنه لا فرق فقهي بين بيع الورقة على مصرف أو على شركة أو على فرد معين ، كل ما في الأمر أن حق الاستيراد سيكون للمشتري وليس للبائع ، إلَّا أن المصرف يستوفي القيمة الاسمية من البائع لا محالة . ويكون الربح للمشتري لا للمصرف في مثل ذلك : بمعنى أنه استورد البضائع بقيمة أقل من القيمة الاسمية للورقة ولا أعلم ما إذا كان هذا معمولا عليه في المصارف أم لا . والمسألة في مثلها تكون أبعد عن احتمال الربا ، وأقرب إلى البيع الحقيقي ، فالإشكال الفقهي فيه غير موجود . الأمر الرابع : التسليف لقاء الاعتمادات المستندية الصادرة ( للاستيراد ) . يساهم « 1 » المصرف عن طريق هذا النوع من التسليفات في تمويل الاعتمادات المستندية الخاصة بالاستيراد . حيث يقوم المصرف بمساعدة المستورد في تخليص مستندات شحن هذه الاعتمادات في خلال تسليفه نسبا معينة من صافي مبالغ مستندات الشحن عن طريق خصم الكمبيالات أو منح السلف من الحساب المكشوف . وكما اتضح فإن الاحتمالات في هذه المعاملة المصرفية ثلاثة : الأول : عن طريق خصم الكمبيالات . وقد عرفنا حكمها الفقهي سابقا . وهذه الكمبيالات هي التي تكتب على الاستيراد أو على غيرها . الثاني : عن طريق الحساب المكشوف . وقد عرفنا حكمه . الثالث : عن طريق التسليف الاعتيادي نقدا أو عن طريق قبول الحوالات لدائنيه على المصرف . وهذا من قبيل القرض الاعتيادي فيشمله حكمه فقهيا . والدفع النقدي
--> « 1 » مصرف الرافدين : ص 30 .