السيد محمد الصدر
120
ما وراء الفقه
وأما إذا كان تعهديا أو مؤجلا . فهو من هذه الناحية يشبه الحساب الجاري ، من حيث فقدان القبض الفوري فيه . وهذه الناحية مهمة فقهيا ، لما قلناه في الحساب الجاري من أن المال لا يكون ملكا لمن صدر القرار في حقه بمجرد صدور القرار : في نوع المصارف التي تتحدث عنها . وإنما يصبح ملكا فيما إذا قبضه الفرد قبضا شرعيا ، وبمقدار ما يقبض سيصبح مدينا للمصرف به ، في حدود المستوي الفكري الذي سلكناه . سواء كان هذا في الحساب الجاري المكشوف أو الائتمان التعهدي أو خطابات الضمان أو غيرها مما يكون على غرارها . إذن ، فالمهم في حصول القرض هو قبض العميل ، سواء كان القبض فوريا أو مؤجلا ، فمتى حصل القبض حصل القرض . [ في بيان بعض الأمور المتعلقة بالائتمان المصرفي ] فإذا تم لدينا ذلك ، أمكننا أن ندخل في المهم من التفاصيل خلال الأمور التالية : الأمر الأول : عدّ المصدر المصرفي التسهيلات المصرفية من جملة أقسام الائتمان النقدي : التسهيلات المصرفية مع أن هنا فكرتين لا بد من الالتفات إليهما ، من حيث أن الائتمان النقدي - كما سمعنا - يتضمن فورية الدفع ، في حين أن أكثر هذه التسهيلات التي عددناها نقلا عن المصدر ، ليست نقدية ولا فورية ، كالحساب المكشوف وخطابات الضمان ، والاعتمادات المستندية الصادرة والاعتمادات المستندية الواردة . ولا فرق في فكرتها الأساسية بين هذه الأمور ، من حيث أنها مؤجلة الدفع وبين الائتمان التعهدي الذي هو بدوره مؤجل الدفع . فما ذا يقول المصرفيون حول ذلك ؟ وهذا وقد تكلمنا عن بعض التفاصيل فيما سبق كالحساب الجاري المكشوف وخصم الكمبيالات ، ونخصص الأمور الآتية للعناوين الأخرى التي سمعناها قبل قليل .