السيد محمد الصدر

112

ما وراء الفقه

للمصرف ، لكثرة ما يخصم من الكمبيالات ، فيرجع على المصرف المركزي لاستيفائها . ومن الواضح أنه إذا كان الخصم الأول أقل من القيمة الاسمية ، أنه سيكون بقدر هذه القيمة في الخصم الثاني لو تمت موافقة المصرف المركزي على ذلك . وبتعبير آخر ، فإن نسبة الخصم غير معلومة رسميا ولا مسجّلة ، فلا يكون للمصرف المركزي دليل على أنها قد خصمت بأقل من قيمتها الاسمية ، فيكون مسئوولا عن دفع القيمة الاسمية كلها . نعم ، لو كانت النسبة معلومة ، كما لو كانت مسجلة رسميا بالكمبيالة أو وصل خاص بها ، فإن للمصرف المركزي الرفض بدفع أكثر مما كان المصرف الأول قد دفعه . فإنه ليس مسؤولا عن دفع الربح له تبرعا . الأمر السابع : في أخذ العمولة على الكمبيالة : اتفق سيدنا الأستاذ « 1 » وبعض أساتذتنا على نفس المضمون بهذا الصدد تقريبا ، حيث منعا عن تحصيل الفوائد الربوية للكمبيالة . واتفقا أن موقعها هو المدين . وهذا المدين إما أن يكون له حساب جار دائن في المصرف وإما أن يكون له حساب مدين ( على المكشوف ) وإما أن لا يكون له أي حساب . ففي الحالة الأولى : تارة يشير موقع الكمبيالة فيها بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق ، ليقوم البنك بخصم قيمتها من حسابه الجاري وترحيلها إلى حساب الدائن المستفيد . أو دفعها له نقدا . قال سيدنا الأستاذ : فمرد ذلك : إلى أن الموقع أحال دائنه على البنك .

--> « 1 » مستحدثات المسائل : ص 20 .