مركز الرسالة
63
الشفاعة حقيقة إسلامية
حتى إذا كانوا فحما أذن في الشفاعة فيخرجون ضبائر ضبائر ) ( 1 ) . وقال الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : ( مذنبو أهل التوحيد لا يخلدون في النار ويخرجون منها والشفاعة جائزة لهم . . . ) ( 2 ) . وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : ( . . . فإذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين خلقه وأخرج من النار من يريد أن يخرج ، أمر الله ملائكته والرسل أن تشفع فيعرفون بعلاماتهم : إن النار تأكل كل شئ من ابن آدم إلا موضع السجود . . ) ( 3 ) . وروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إذا ميز أهل الجنة وأهل النار ، فدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار قامت الرسل وشفعوا . . . ) ( 4 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يقول الرجل من أهل الجنة يوم القيامة أي ربي عبدك فلان سقاني شربة من ماء في الدنيا فشفعني فيه ، فيقول : إذهب فأخرجه من النار فيذهب فيتجسس في النار حتى يخرجه منها . . . ) ( 5 ) . يقول العلامة الطباطبائي : " فتحصل أن المتحصل من أمر الشفاعة وقوعها في آخر موقف من مواقف القيامة باستيهاب المغفرة بالمنع عن دخول النار ، أو إخراج بعض من كان داخلا فيها باتساع الرحمة أو ظهور الكرامة " ( 6 ) .
--> ( 1 ) مسند أحمد 3 : 79 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 : 125 . ( 3 ) سنن النسائي 2 : 18 باب موضع السجود . ( 4 ) مسند أحمد 3 : 325 . ( 5 ) مجمع البيان في تفسير القرآن ، للطبرسي 10 : 392 . ( 6 ) الميزان في تفسير القرآن ، للطباطبائي 1 : 174 .