السيد محمد الصدر
40
ما وراء الفقه
الطاقة إلى الشمس ونحوها . وإلا كان الأمر داخلا في حيز النفي وهم إنما يعتقدون ذلك تسبيبا قسريا على غرار سائر ما يرون من أشكال التسبيب في الكون . مضافا إلى اعتقاد بعضهم إلى نفي العلية على ما شرحنا في الوجه الحادي عشر . واعتقاد البعض الأخر بالعلية الطبيعية فتكون الوجوه أربعة عشر . ولا يحتاج الأمر إلى أكثر من ذلك بعد اتضاح كثير من أسسه وتفاصيله . بعض أسس التنجيم : هناك بعض الأفكار التي تعتبر غريبة على الفهم المعاصر للفرد الاعتيادي سنحاول فيما يلي إيضاح بعض جوانبها ضمن النواحي الآتية : الناحية الأولى : أن الوجوه السابقة تتوقف على التفريق بين عدة مراتب من العلية : أولا : الإيجاد والخلق . ثانيا : العلية بالمعنى العقلي أو المنطقي . ثالثا : التسبيب . رابعا : الترتيب بمجرده . أما الإيجاد والخلق ، فهو المنسوب إلى اللَّه عز وجل . وهو بهذا المعنى خاص به تبارك وتعالى ولا يشاركه فيه غيره من خلقه . فنسبته إلى النجوم والأفلاك أو أي سبب من الأسباب مهما ارتفعت أهميته ، يعد من الشرك لا محالة . ومعناه لدى الفلاسفة هو إفاضة الوجود على الماهية . أي تسليط نور الوجود عليها بعد ظلام العدم . وعند العارفين : أن كل شيء قائم به ودائم به تبارك وتعالى . ولو فرض مستحيلا غفلته تبارك وتعالى عن العالم طرفة عين لا نعدم كل شيء إلا ذاته المقدسة سبحانه وتعالى .