السيد محمد الصدر

32

ما وراء الفقه

أيضا . فقال عليه السلام له : أتدري ما في بطن هذه الدابة أذكر أم أنثى . قال : إن حسبت علمت . قال : فمن صدقك بهذا القول فقد كذب بالقرآن . قال اللَّه تعالى * ( إِنَّ ا للهَ عِنْدَه ُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ ) * . ما كان محمد يدعي ما ادعيت أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء والساعة التي من سار فيها حاق به الضر . من صدقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة باللَّه وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه . وفي رواية عبد الملك بن أعين « 1 » المروية عن الفقيه . قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إني ابتليت بالنظر في النجوم . فأريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها . وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة . فقال لي أتقضي قلت : نعم . قال : أحرق كتبك . وعن هشام الخفاف « 2 » . قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : كيف بصرك بالنجوم . قال : قلت : ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني . قال : كيف دوران الفلك عندكم ؟ قال : فأخذت قلنسوتي عن رأسي فأدرتها قال : فقال : إن كان الأمر على ما تقول : فما بال بنات النعش والجدي والفرقدان لا يرون يدورون يوما من الدهر في القبلة . قال : قلت : هذا واللَّه شيء لا أعرفه ولا سمعت أحد من أصل الحساب يذكره . فقال لي : كم السكينة من الزهرة جزء من ضوئها . قال : قلت : هذا واللَّه نجم ما سمعت به ولا سمعت أحدا من الناس يذكره . فقال : سبحان اللَّه فأسقطتم نجما بأسره . فعلى ما تحسبون . ثم قال : فكم الزهرة من القمر جزءا من ضوئه . قال : قلت : هذا شيء لا يعلمه إلا اللَّه عز وجل . قال : فكم القمر من الشمس جزء من ضوئها . قال : قلت : ما أعرف هذا . قال : صدقت . ثم قال : ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب

--> « 1 » المصدر السابق ونفس الصفحة . « 2 » الوسائل : أبواب ما يكتسب به : باب 24 : حديث 3 : مع الهامش .