السيد محمد الصدر

29

ما وراء الفقه

وليس في القرآن الكريم ما يدل على النهي عن علم النجوم أو نفي دلالته . إلا ما كان منها من أنواع الكفر ونحوه فتكون الآيات الدالة على بطلانه دالة على بطلانها . ومن السنة الشريفة : ما سبق من الرواية العامية التي سمعناها عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله : « إذا طلع النجم ذهبت كل عاهة » . ورواية عن الرحمن بن سيابة « 1 » ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إن الناس يقولون إن النجوم لا يحل النظر فيها وهي تعجبني . فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شيء يضر بديني . وإن كانت لا تضر بديني فو اللَّه إني لأشتهيها وأشتهي النظر فيها . قال : ليس كما يقولون . لا تضر بدينك . ثم قال : إنكم تنظرون في شيء منها : كثيره لا يدرك وقليله لا ينتفع به . وعن هشام الخفاف « 2 » : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : كيف بصرك في النجوم ؟ قال : قلت : ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني . قال : كيف دوران الفلك عندكم ( إلى أن قال ) : إن أصل الحساب حق . ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم . وعن المعلى بن خنيس « 3 » قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النجوم أحق هي ؟ فقال : نعم الحديث . وعن جميل بن صالح « 4 » عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .

--> « 1 » الوسائل أبواب ما يكتسب به : باب 24 : حديث 1 . « 2 » المصدر : حديث 2 . « 3 » المصدر : حديث 3 . « 4 » المصدر : حديث 4 .