السيد محمد الصدر

25

ما وراء الفقه

فصل التنجيم أو النظر في النجوم مهما كان التنجيم قد اكتسب سمعة سيئة خلال الأجيال . فهو بمفهومه العام ليس إلا النظر في النجوم أو البحث فيها أو قل : علم النجوم . وهو نفس ما يسمى بعلم الهيئة أو علم الفلك وإنما اكتسب السمعة السيئة لمدى كثرة الأخطاء وسوء التصرف الذي كان يصدر من عدد غير قليل ممن يدعي العلم بهذا الحقل من الحقول الإنسانية . وينبغي أولا أن ننظر فيما يقوله اللغويون عن التنجيم : قال ابن منظور : نجم الشيء ينجم بالضم نجوما طلع وظهر . ونجم النبات والنار والقرن والكوكب وغير ذلك : طلع . قال اللَّه تعالى * ( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ) * . يقال : نجم النبت ينجم إذا طلع . وكلما طلع وظهر فقد نجم . وقد خص بالنجم منه ما لا يقوم على ساق كما خص القائم على الساق منه بالشجر . وجاء في التفسير أيضا : أن النجم نزول القرآن نجما بعد نجم . وكان تنزل منه الآية والآيتان . وقال أهل اللغة : النجم بمعنى النجوم والنجوم تجمع الكواكب كلها . ابن سيده : والنجم الكوكب وقد خص الثريا فصار لها علما . وفي الحديث : إذا طلع النجم ارتفعت العاهة . وفي رواية ( ما طلع النجم وفي الأرض عاهة ) . النجم في الأصل : اسم لكل واحد من كواكب السماء وهو بالثريا أخص . فإذا أطلق فإنما يراد به هي وهي المرادة في هذا الحديث .